كلية الفجر توحد جهودها لحماية الشباب من المخدرات.. معرض توعوي ورسائل مؤثرة وشراكة وطنية لمواجهة الخطر
في مشهدٍ جسّد مسؤوليتها المجتمعية ورسالتها في حماية الشباب، نظمت كلية الفجر للعلوم والتكنولوجيا، اليوم الأحد 12 يوليو 2026، احتفالاً مميزاً بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة المخدرات، بتنظيم من جمعية "كلنا معك" والجمعيات التخصصية بالكلية، التي تضم الطب والتمريض وطب الأسنان والصيدلة والمختبرات الطبية، وذلك بحضور قيادات أمنية وأكاديمية ومجتمعية وعدد كبير من الأساتذة والطلاب.
وشرف الاحتفال العقيد خالد علي أحمد مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات بولاية الخرطوم، والدكتورة لبنى علي رئيسة منظمة بنت مكلي القومية، إلى جانب عميد شؤون الطلاب الدكتور محمد يعقوب، وأمين الشؤون العلمية الدكتور الطيب عبد الله الجزولي، ووكيل الكلية، وعدد من أعضاء هيئة التدريس.
وشهدت الفعالية معرضاً توعوياً متكاملاً، وعروضاً مسرحية هادفة، ورسائل تثقيفية ومحاضرات علمية تناولت مخاطر المخدرات وآثارها الصحية والاجتماعية والأمنية، وسبل الوقاية منها، في إطار نشر الوعي وتعزيز ثقافة الوقاية بين الشباب.
وكانت إحدى أكثر الفقرات تأثيراً عرضاً تمثيلياً قدمته الدكتورة المعالجة ملهمة، صُمم لقياس وعي الحضور بمخاطر المخدرات، حيث أوهمت المشاركين بأنها ستجرب مادة مخدرة على أحد الطلاب، ما أثار حالة من القلق والرفض بين الحضور، قبل أن تكشف في نهاية المشهد أن الأمر مجرد محاكاة توعوية هدفت إلى قياس ردود الفعل وترسيخ قناعة أن الوقاية تبدأ برفض التجربة من الأساس.
وأكد العقيد خالد علي أحمد، خلال محاضرته، أن مواجهة المخدرات مسؤولية وطنية مشتركة، مستعرضاً أنواع الجرائم المرتبطة بها، والعقوبات القانونية التي تطال المنتجين والمروجين والمتاجرين والمتعاطين، كما تناول أنواع المخدرات الطبيعية والمصنعة ووسائل تعاطيها المختلفة، محذراً من اتساع دائرة استهداف الشباب بهذه السموم.
وأشاد العقيد خالد بالدور الذي تضطلع به كلية الفجر في نشر الوعي، مثمناً كذلك جهود منظمة بنت مكلي في دعم برامج التوعية والمكافحة.
كما نوه بالموقف الإنساني الذي تتبناه الكلية في التعامل مع حالات الإدمان، حيث تلتزم، بتوجيه من إدارة الكلية، بعدم إقصاء أو طرد أي طالب يثبت تعاطيه للمخدرات، والعمل بدلاً من ذلك على احتوائه ومساندته للوصول إلى العلاج والتعافي، باعتبار أن المدمن مريض يحتاج إلى الدعم قبل العقوبة.
من جانبها، تناولت الدكتورة لبنى علي الأسباب المؤدية للإدمان وسبل الوقاية والعلاج، مؤكدة أن مكافحة التهريب والاتجار بالمخدرات مسؤولية الأجهزة الأمنية، بينما تمثل التوعية والعلاج مسؤولية مشتركة بين المؤسسات التعليمية والصحية والمجتمع. كما أعربت عن اعتزازها بالشراكة مع كلية الفجر، مشيدة بحسن التنظيم والمستوى المتميز الذي ظهرت به الفعالية.
وأكد عميد شؤون الطلاب الدكتور محمد يعقوب استمرار الكلية في تنظيم مثل هذه المبادرات، انطلاقاً من مسؤوليتها الوطنية والمجتمعية والدينية تجاه حماية الشباب.
بدوره، حذر أمين الشؤون العلمية الدكتور الطيب عبد الله الجزولي من تطور أساليب استهداف الشباب، مشيراً إلى انتشار ما يعرف بالمخدرات الإلكترونية وغيرها من الوسائل الحديثة، داعياً الطلاب إلى التحلي بالوعي وعدم الانسياق وراء هذه المخاطر.
كما نبهت الدكتورة المعالجة تماضر إلى العلاقة بين تعاطي المخدرات والإصابة بعدد من الأمراض الخطيرة، مبينة أن بعض أشكال الإدمان أصبحت تتسلل عبر وسائل غير مباشرة، مثل إساءة استخدام حبوب التخسيس والمنشطات التي يلجأ إليها بعض الشباب والفتيات.
ويأتي تنظيم هذه الفعالية تأكيداً لالتزام كلية الفجر بدورها في خدمة المجتمع، وترسيخ ثقافة الوقاية، وتعزيز الشراكات مع المؤسسات الأمنية ومنظمات المجتمع المدني، انطلاقاً من إيمانها بأن حماية الشباب من المخدرات مسؤولية وطنية تتطلب تضافر الجميع.
رابط الخبر