كلية الفجر ترسم خارطة طريق نحو الاعتماد والتميز المؤسسي.. تطبيق معايير BAC وISO 21001 والتحول الرقمي في صدارة الأولويات

في خطوة جديدة تعكس التزامها بتطوير منظومة التعليم وتعزيز جودة الأداء المؤسسي، عقدت كلية الفجر للعلوم والتكنولوجيا، اليوم الثلاثاء 14 يوليو 2026، اجتماعًا موسعًا للجودة وضمان الجودة، خُصص لمناقشة آليات تطبيق معايير الاعتماد الأكاديمي (BAC) والمواصفة الدولية ISO 21001 الخاصة بإدارة المؤسسات التعليمية، إلى جانب مشروع التحول إلى نظام إلكتروني متكامل لإدارة جميع عمليات الكلية.
وشارك في الاجتماع عميد الكلية، ود. هبة الطيب، ود. إيهاب أحمد المدينة، ود. مروة عثمان عبر تقنية الاتصال المرئي، إضافة إلى منسقي البرامج الأكاديمية والقيادات الإدارية، حيث ناقش المجتمعون متطلبات المرحلة المقبلة في ظل سعي الكلية إلى الارتقاء بأدائها المؤسسي وتعزيز جاهزيتها للحصول على الاعتماد.
وأكد المشاركون أن معايير BAC تركز على جودة البرامج الأكاديمية ومخرجات التعلم واستيفاء متطلبات الاعتماد الأكاديمي، بينما تهدف المواصفة الدولية ISO 21001 إلى بناء نظام متكامل لإدارة العمليات التعليمية والإدارية، وقياس الأداء، وتعزيز ثقافة التحسين المستمر، بما يضمن تحقيق أفضل الممارسات في مؤسسات التعليم العالي.
وتناول الاجتماع آليات إعداد الخطط الدراسية للمقررات، ومتابعة تنفيذها وفق جداول زمنية واضحة، وتوثيق جميع مراحل العملية التعليمية، إلى جانب تفعيل نماذج المتابعة الدورية ورفع تقارير منتظمة للإدارة العليا لمعالجة أي ملاحظات أو تحديات قد تؤثر في جودة الأداء.
كما شدد الاجتماع على أهمية الاستفادة من التغذية الراجعة للطلاب (Student Feedback) قبل الامتحانات لقياس فاعلية العملية التعليمية ومدى تحقيق المقررات لأهدافها، بما يسهم في تطوير الخطط الدراسية وتحسين جودة التقييم.
وفي محور الامتحانات، ناقش المشاركون تطبيق نظام المراجعة الأكاديمية (Moderation) قبل إعلان الامتحانات، للتأكد من شمولها لجميع الموضوعات التي تمت دراستها، وملاءمة الزمن المخصص للإجابة، وخلوها من الأخطاء، بما يعزز العدالة ويرفع جودة التقويم الأكاديمي.
وفي جانب التحول الرقمي، قدم المهندس صالح حسن بابكر عرضًا حول النظام الإلكتروني المقترح، موضحًا أنه يوفر إدارة متكاملة لشؤون الطلاب، والموارد البشرية، والمالية، والنتائج، والبرامج الأكاديمية، ومؤشرات الأداء، في بيئة رقمية آمنة تعتمد على صلاحيات محددة لكل مستخدم، مع إمكانية ربط البيانات بين مختلف إدارات الكلية وإعداد تقارير فورية تدعم اتخاذ القرار.
وأكد د. إيهاب أحمد المدينة أن الكلية تمتلك قاعدة جيدة للانتقال إلى النظام الجديد، مشيرًا إلى أن الأنظمة الحالية يمكن تطويرها لتتوافق مع متطلبات الجودة والاعتماد، ومن أبرزها إنشاء هوية إلكترونية موحدة لكل طالب تضم سجله الأكاديمي والإداري منذ التحاقه بالكلية وحتى التخرج.
من جانبه، دعا د. العبيد، منسق برنامج الصيدلة، إلى الالتزام بتنفيذ الخطط الأكاديمية ومتابعة تطبيقها بصورة منتظمة، مع الاستفادة من التغذية الراجعة للطلاب باعتبارها أحد أهم أدوات تحسين جودة العملية التعليمية.
كما ناقش الاجتماع إدارة المخاطر المرتبطة بتطبيق النظام الإلكتروني، بما يشمل استضافة الأنظمة، والخوادم، وأمن المعلومات، وانقطاع التيار الكهربائي، حيث استعرضت د. هبة الطيب آليات تصنيف المخاطر وطرق التعامل معها وفق مستويات الخطورة المختلفة، بما يضمن استمرارية العمل وحماية البيانات.
وأجاز الاجتماع برنامجًا تفصيليًا للمرحلة الأولى من المشروع (Phase One)، يتضمن سلسلة من الاجتماعات وورش العمل مع الإدارة العليا، ومنسقي البرامج، وإدارات الموارد البشرية، والشؤون العلمية، والمالية، وتقنية المعلومات، والمكتبات، يعقبها تدريب للعاملين، ثم تقييم شامل للجاهزية وإعداد التقرير النهائي تمهيدًا للانتقال إلى المرحلة الثانية من المشروع.
وفي ختام الاجتماع، أكد عميد الكلية استعداد الإدارة لمواجهة التحديات وتوفير كل ما يلزم لإنجاح المشروع، مشددًا على أهمية الالتزام بالجدول الزمني للتنفيذ، والعمل بروح الفريق الواحد، والاستفادة من هذه الخطوة النوعية في إبراز توجه الكلية نحو الجودة والاعتماد والتحول الرقمي، بما يعزز مكانتها بين مؤسسات التعليم العالي في السودان.

رابط الخبر